ابن عساكر

275

تاريخ مدينة دمشق

قال ونا الزبير قال وحدثني أحمد بن سلمان عن عبد الله بن بكر السهمي عن حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار قال لما صالح الحسن معاوية قام الحسن يخطب الناس فقال يا آيها الناس أني كنت أكره الناس لأول هذا الحديث وأنا أصلحت اخره لذي حق أديت إليه حقه أحق به مني أو حق حدث ( 1 ) به لصلاح أمة محمد وان الله قد ولاك يا معاوية هذا الحديث ( 2 ) لخير يعلمه عندك أو لشر يعلمه فيك " وان أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن محمد أنا محمد بن سعد أنا هوذة بن خليفة نا عوف عن محمد قال لما كان زمن ورد معاوية الكوفة واجتمع الناس عليه وتابعه الحسن بن علي قال قال أصحاب معاوية لمعاوية عمرو بن العاص والوليد بن عقبة وأمثالها من أصحابه أن الحسن بن علي مرتفع في أنفس الناس لقرابته من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وانه حديث السن عيي فمره فليخطب فإنه سيعيى ( 3 ) في الخطبة فيسقط من أنفس الناس فأبى عليهم فلم يزالوا به حتى آمره فقام الحسن بن علي على المنبر دون معاوية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال والله لو ابتغيتم بين جابلق وجابلس ( 4 ) رجلا جده نبي غيري وغير أخي لم تجدوه وإنا قد أعطينا بيعتنا معاوية وأرينا أن حقن دماء المسلمين خير فما اهراقها " والله ما أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " قال وأشار بيده إلى معاوية قال فغضب معاوية فخطب بعده خطبة عيية فاحشة ثم نزل وقال ما أردت بقولك فتنة لكم ومتاع إلى حين قال أردت بها ما أراد الله بها ( 5 ) . قال هوذة قال عوف وحدثني غير واحد انه بعدما شهد شهادة الحق قال

--> ( 1 ) كذا وفي الترجمة المطبوعة : " جدت به " وهو أظهر . ( 2 ) كذا بالأصل ، وقد مر " هذا الامر " وهو أظهر . ( 3 ) بالأصل " يعي " وفي المطبوعة : " سيعي " والمثبت " سيعيى " عن سير أعلام النبلاء 3 / 271 . ( 4 ) كذا ، وقد تصحفت اللفظة هنا ، والصواب ما مر : جابرس . ( 5 ) الخبر في سير أعلام النبلاء 3 / 271 - 272 ونقله ابن كثير في البداية والنهاية 8 / 42 منسوبا لابن سعد .